لو أدري كيف أصوغ الكلمات لحوناً
كي أطوي نغم الأحزان
لنفيت الأوجاع من الأنفس
وسودنت منافي الوجــــدان
لو أدري كيف أحجب حوائط الغربة
لبنيت جدار محبة … وأقمت الساحة في الصحراء
كي تأوي المؤغل في التوهان
وهششت على رهط الآهات
لتطير الى أرض أخرى
وبذرت في أرضي أشجاراً تثمر ،
تورق زهر الأغصان
أو كنت عزفت الناي
كأصابع راعيٍ يكسر عزلة يومه
يقتل وحشة وقته
يهامس وشوشة أشجارٍ
يجاري حنجرة ريحٍ
يدوذّن نغم الألحــــان
لو أدري كيف أجيُ بفجر صادق
يضحد كذب الأخر ، يشيُ بضوءٍ ساطع
يمحو عتمة عيني وينير ظلام الأزمـان
لو أدري كيف يلفُ قزحٌ قوسَ مدينتنا
لنزلت أمطاراً بالوادي ، وتناثرت لآلي ماء
وتشكلت وروداً تزهو بشتى الألوان
لو أدري كيف تدوم اليقظة في الأرواح
لذبحت الفرحة قرباناً
قدمت الطاعة زلفى
زركشت مداخل قريتنا
وسترت عورتها بحرير الأوطان
لو أعرف كيف أناجي فتأة الأحلام ،
وأرسم فارسها حين يقود جواداً أبيض
لكسرت حدود خيالي ، وشحذت أسنة أقلامي ،
رفرفت بكل جناحٍ وسكنت مرامي الأوزان
لو أعرف























